عثمان العمري

299

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

هيفاء معجبة كحلاء مغنجة * نجلاء مدعجة كم فيها من حكم راقت بهيئتها فاقت بهيبتها * شاقت بحليتها تأوى لذي سلم كالبان في ميل والغيد في خجل * والظبي في وجل والحور في حشم في هذه الأبيات من أنواع البديع السجع . وهو مأخوذ من سجع الحمام ، وهو أربعة أقسام ومنه قول أبي تمام : تجلى به رشدي وأثرى به يدي * وفاض به ثمدي وأورى به زندي ومن قول المتنبي : جاد الأمير به لي من مواهبه * فزادها وكسا في الدرع والحلل ومن علي بن عبد اللّه معرفتي * بحمله من كعبد اللّه أو كعلي معطي الكواعب والجرد السلاهب وال * بيض القواضب والعسالة الذبل ضاق الزمان ووجه الأرض عن ملك * ملء الزمان وملء السهل والجبل فنحن في جذل والروم في وجل * والبر في شغل والبحر في خجل وهذا النوع لطيف لا بأس بايراد شيء منه . فمنه للصفي « 1 » من قصيدة : ومالت القضب إذ مر النسيم بها * سكرا كما نبه الوسنان من أرق

--> ( 1 ) صفي الدين الحلي وقد مرت ترجمته في ص . 148 ج 1